السبت، 9 فبراير 2013

-بكاء العصافير-’’الشاعرة عفاف الذيبي’’





-بكاء العصافير-



إنّ العصافير حين تزقزق لا تغنيّ

إنها تبكي في حرقة.................
................
تبكي عدم استقرارها في المكان

تبكي تعددّ الأوطان................
.................
تبكي صيّادًا أو قنّاصا لا يعرف أن لها قلبا أوسع من رصاصة

إنّها تصرخ في وجه القتل وترفض السجّان..................
.....................

السبت، 2 فبراير 2013

حريق الكلمات ـ شعر : محمد الماغوط.

-الكاتبة عفاف الذيبي-

حريق الكلمات ـ شعر : محمد الماغوط

سئمتك أيها الشعر ، أيها الجيفةُ الخالده

لبنان يحترق
يثب كفرس جريحة عند مدخلِ الصحراء
وأنا أبحثُ عن فتاة سمينه
أحتكُّ بها في الحافله
عن رجلٍ عربي الملامح ، أصرعه في مكانٍ ما .
بلادي تنهار
ترتجفُ عاريةً كأنثى الشبل
وأنا أبحث عن ركنٍ منعزل
وقرويةٍ يائسة ، أغرّر بها .
يا ربة الشعر


الغرباء ـ شعر : محمد الماغوط

قبورنا معتمةٌ على الرابيه

والليل يتساقطُ في الوادي
يسيرُ بين الثلوج والخنادق
وأبي يعود قتيلاً على جواده الذهبي
ومن صدره الهزيل
ينتفض سعالُ الغابات
وحفيفُ العجلات المحطّمه
والأنين التائهُ بين الصخور
ينشدُ أغنيةً جديدةً للرجل الضائع
للأطفال الشقر والقطيع الميت على الضفة الحجريه .
أيتها الجبالُ المكسوةُ بالثلوج والحجاره




الجمعة، 1 فبراير 2013

-اعتراف-’’الشاعرة عفاف الذيبي’’


-اعتراف-

يسعدني جدّا أن أعترف بأنّي 

لا شيء..

أمامكَ أيّها الظلام

أيتها الأنواء

أيتها الرّيح

أيتها الجراء التي تحرس أسيادها من الكوابيس

أنا لا شيء..فقط لا شيء

لا شيء أمّام الليل المظلم

لا شيء أمام المياه الجارفة

لا شيء أمام هسهسة الرّيح عند الظهيرة

لا شيء أمام الكوابيس التي تخاف الجراء

فقط لا شيء سوى النّافذه.

زمن السكات فات’’سيد منير عطية’’



-الكاتبة عفاف الذيبي-


-زمن السكات فات-
**************
صحيت من النوم
على ناس بتصرخ
وناس بتتفرج
وناس بتضحك
ناس شايفه الحياه ألوان
وناس ساكته عمرها ما تنطق
ناس العتمه جواها غيوم
والأمل محروم يكون
حياه صافيه
اشكى لمين همى
واجمل شيىء ضاع منى
يا بلادى يا حته منى
أنا العاشق ترابك
انا العاشق هواكِ
انا العاشق فداكِ
أنا الروح لأجلك
حاضن نسيم عطرك
يا بلدى
يا رمز العروبه
يا شرفى
مصر عمرها ما تتهان
مكتوب عليه أحبك
وأعشق ظلام الليل فى قربك
وأتوه فى حضنك
ويلفنى علمك وقت الشدايد
حبك كتير قبلى
مسلم
مسيحى
عربى
يا بلادى يا حره
بكتب معاناتك بنبض قلبى
هانت علينا رمالك
هانت علينا كرامتك
لسه الأيادى خفيه
عطشانه لدمانا
مهما الظلم يطول
النور حاضن خطانا
نهضتنا بعيده
غريبه
حلم الحريه غالى
حلم العداله مات
زمن السكات فات

الثلاثاء، 29 يناير 2013

أنا عربي ’’الشاعرة عفاف الذيبي’’





في كل لحظة نضحك فيها
..أو نلعب..أونتحدث..أو..لا

أعلم...!؟
يسقط قتيل أو جريح..
إنها حياة غريبة..الأطوار..
وإننا بشر بلا ..إحساس..
أو ربما نتظاهر بذلك..أو..
لا أعلم...!؟
في كل لحظة تسقط
دمعة على صدر النهار..
أو قنبلة..أو رصاصة..أو..
لا أعلم...!؟؟
لا أعلم ..؟ او ربما أدعي 
ذلك ...أو.....!

السبت، 26 يناير 2013

ثورتنا غيرتنا’’الشاعر محمد حسني الشا’’


-الكاتبة عفاف الذيبي-


-ثورتنا غيرتنا-


ثورة 25يناير
كانت حلم زى
حلم الفتى الطاير
بينت كل الكباير
... حققت مكسب خساير
غيرت كل المعاير
ثورة 25يناير
نزعت الجبن من قلوبنا
وصلحت كل اخطاءنا
وعيوبنا
وخلتنا حرائر
ثورة 25يناير خلت كل
واحد فينا
متفائل
وماعدش حد فينا جاهل
ولا على النظام السابق
يتحايل
والنهارده اللى جواه حاجه
بيكون على طول قايل
ثورتنا ثوره جميله بكل
الوسائل
كلنا خرجنا فى الشوارع
مسيحى
ومسلم وكل ولادنا خرجو
معانا
محمود وجرجس ووائل
علشان كلنا مصريين وكل
مصرى
لازم يكون راجل
ثورة 25يناير
ثورة حريه مصريه
بطالب بعداله اجتماعيه
ثورتنا ثوره عربيه بروح مصريه
على الحريه مبنيه
وواثقين انها لبر الامان بينا
معديه
علشان اهدافها سلميه
ومطالبها علميه
ثورتنا بيها بدات حياتنا ومن
محنتنا
خرجتنا
ولاشياء كتيره علمتنا
داحنا كلمناها وكلمتنا
وعلى ارض صلبه وقفتنا
ثورتنا غيرتنا

الضائع في متاهة الحلم’’الكاتبة عفاف الذيبي’’




-الضائع في متاهة الحلم-
جمع النجوم, وأخذ يدور حول القمر, طفل يبعثر المكتبة...
يختبئ بين الأوراق والدفاتر.
لا أجده حين أسمعه يقول’’ليل بدون نجوم, قمر لا يرتدي قميصا للنوم’’
أسمعه ولا أراه,شقية حركاته,خفيفة دمعته,ثقيلة ضحكته.
سمعت خشخشة بين الكتب انه هو..يختبئ في كتاب ما...
حملت لي الموسيقى صوته خال من التصنع, ربيعي النبرة, خريفي اللهجة,
شتائي النغمة.’’شهرزاد أمي..أرضعتني الحكاية..ونمت فوق جبينها,وغطتني بشعرها,
وقشرت خطايا خرافاتها من فوق جلدي, وقلمت أظافري, ثم قدمتني هدية للسجان...’’
شهريار يضرب عرشه...عرش الحكايات والأغنيات, ليصنع من الورق المعطر أوهاما
ينشرها في قصره, ولا ينظر حوله لأن عيناه مشدودتان لأنفه الطويل.
الجلاد يهوى سيفه ويدعي بأنه كل أحبائه.
الزنزانة تعد أصابعها العشرة لتنام...لكن النوم لا يعرف طريقا للتسلل لوسادتها.
الزنزانة جدران خاوية البطن ,تجتر صمتها وصراخ العناكب...
ضجر الطفل من ثقل الأسطر ,فقفز خارجا.
سمعت خشخشة تبعتها قهقهة ,في كتاب آخر ,ثم عاود الغناء حين استقر بهي المكان
وطاب لديه الزمان.’’أراجيح معلقة تحملني...تحلق بي...ملاك يحرسني ولا يعاتبني ...
أنهار من الشوق تحيط بي ...وفجأة تمر ولا أستنشق فيها طعما للحياة, تمر دون
أن تترك وراءها نغمة لأوتارها...وحين وقعت تحت السطر تبخرت ألعابي
وتبعثرت, ورجل يغلق الباب في وجهي مطالبا بصك التوبة.
وآخر يرسم الجنة لآخر, فتاه الاثنان وخذلتني الأوهام.’’
ما من أحد انتبه لوجود الطفل كأنه ظل يعمي الأبصار, وحبة رمل بيضاء
تحاصرها الرمال.
يركض بين الرفوف ويلاحقه بصري كبصيص من الأمل, أسمعه ولا أراه,
وحين تهدأ ثورته وتسكت ضجته ,أدرك أنه بين ضفتي كتاب أخر...
جلست وحدي في ركن المكتبة, يغمرني التوتر بين الحين والحين,
مرة ترتعش شفتاي,ومرة أضم وجهي بكل يدي...لا أعرف ما بي...؟
ربما من شدة برود هدا الركن المتجهم الوجه الذي يتلون ثم ينحسر
دائري الفم أزرق العيون متفحم النظرة.ثم أطمئن قليلا حين أداعب طرف
ضفيرتي وأمرر يدي على رأسي لأمسح قطرات الندى التي تنبت تحت شعري
وترمي جذورها على وجهي لأصبح غيمة صفراء,بيضاء,زرقاء لا تمطر,
ولا تمر لتترك الزاوية المليئة بي.
يعاودني الخوف والتوتر من جديد,ربما أخاف ضياع هدا الطفل المعلق كوسام
على صدر النجمة, وفجأة تنقشع كل الألوان الضيقة, الداكنة, عندما تحمل لي النسمات
صوته وهو يعاود الغناء.’’مسرح يجوب العالم, يحمل بسمتي التائهة, أركض نحوه
لأختبئ بين ضحكات البراري,تهرب الضلال من أمكنتها,ملاحقة العربة
ويبقى ظله يغمر التلال, والجداول, كامل الأرض, كل الكون يختصره في ضحكة,
وتنقش صورته بماء البهجة, وكأنه هرم ينشر رداءه حول شفاهنا لتخرج البسمة
قنديلا نرى من خلاله وجه البراءة حين تنفخ الرياح ذخيرتها لتقتحمها.
طال غياب الطفل بين الأوراق,وما أثار حيرتي صمته المفاجئ .
بقيت أرقب الكتاب,توقفت ساعتي,توقف الزمن,تجمد بصري,وغارت أنفاسي,
ضاع الطفل بين التلال...صعد المسرح...أعجبه الجمهور...
استهواه لباس البهلوان...عرف أن الحياة مسرح وضياع.
أمعنت النظر أكثر...إني أراه...يركض نحوي...نعم انه يركض نحوي...
فتحت ذراعي له وابتسمت برغم كل الألوان التي تغسلني من بياضي,
وتمارس حولي قسوة الرسم.
اقترب أكثر...اقتحم صدري...وضاع بين الأوراق.